عامٌ مضى وعامٌ قادم
كتبهاHani K. Al-Najjar ، في 6 كانون الأول 2010 الساعة: 21:15 م
عامٌ مضى وعامٌ قادم
تتوالى السنون الواحدة تلوى الأخرى الكثير منا يتعجب كيف بدأت هذه السنة ومعظمنا يستغرب كيف انتهت؟؟ سؤال محير .. نقف مذهولين أمام سرعة مرور اللحظات والثواني والدقائق والأيام والشهور والسنين والزمان بأكمله.
عامٌ مضى وعامٌ قادم … ونكتشف أن غدآ هو اليوم وأن الأمس ماض بعيد ذهب بأحزاننا , أفراحنا أحلامنا , وحتى مستقبلنا.
قف
وقفة تأملية مع ذاتك تسألها ماذا فعلت في هذا العام المنصرم؟ أأنجزت ماأردت انجازه , هل تقدمت ولو خطوة واحدة نحو الأمام ؟ هل أرضيت والديك؟
هل
كونت صداقة حميمة صالحة؟ هل أرضيت نفسك .. طموحك..وقبل كل شئ ربك؟ هل تصدقت .. كم مرة ؟… هل صليت صلاة التهجد في الثلث الأخير من الليل؟… كم مرة ؟ … هل أصلحت بين متخاصمين ؟ كم مرة؟… هل ابتسمت في وجه أخيك؟ كم مرة…؟؟؟ هل قلت كلمة طيبة أثناء جلوسك مع الاخرين ؟ هل وهل وهل ؟
أتحدث عن الكم بقدر مايهمني وماأريده بحق أن نسترجع مع بعضنا البعض جملة أعمالنا في هذا العام 1431هـ, وهل بحثنا عن مايسمى بالتوبة النصوح… أم مازلنا نسلك نفس الطريق ونفس الوجهة!
لاأريد ان يكون مقالي ذا منحى أوتجاه ديني بحت ولكن باعتبار أن الدين هو الركيزة الأساسية في حياتنا ..وهو المحرك الرئيسي لكوننا مسلمين سأقحمه في موضوعي كمحور أردت أن أستعين به … لأن الندم هو اقسى شئ يمارسه الأنسان ضد نفسه وضد ضميره… ماذا فعلنا تجاه أنفسنا هل حققنا ماكنا نصبوا اليه؟أم أن الأعوام تتوالى ونحن كما نحن لم نتغير ولم نجرؤ حتى ان نقف أمام انفسنا ونحاسبها على أخطاءها عثراتها , تجاوزاتها , وربما أيضآ أهواءها .
عامٌ مضى سيودعناأم نودعه وعامٌ قادم يستقبلنا أم نستقبله… عامٌ جديد ,يعني… صفحة بيضاء جديدة سنفتحها و لمنحو نقاطها السوداء من حياتنا للأبد .
إذهب
وقبِّل رأس أمك قبل أن ينتهي العام حتى تذكر لك حسنة, اذهب وسامح من تريد ان تسامحه فالعفو عند المقدرة جزاءه عظيم, اذهب وجدد حياتك الدينية بصلاة او بصدقة أو حتى بكلمة طيبة جدد علاقاتك الأجتماعية مع أخوتك , عائلتك , أصدقاءك وحتى مجتمعك، فالمجتمع له دور فعال في بناء شخصية الفرد ومتى ماكان الفرد متحامل على مجتمعه سوف يفقد دوره في تنميته وربما كان سبب من أسباب فساده
وفي الختام لنجعل من العام 1432هـ بداية حقيقية لقلوب حقيقية مفعمة بالحب والخير والجد والعطاء.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : إسلامي, روائع, مما راق لي | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























ديسمبر 7th, 2010 at 12:04 ص
يعطيك العافية يا هاني ما شاء الله عليك كتاباتك رائعة فعلاً السنوات بتمر وتعبر كما بمر الهوا فالاحداث الحزينة كالريح والاحداث السعيدة كنسمة الهوا اللطيفة فأتمنى ان لا ينهى العام الا وقد احدث علينا تغيير ايجابي.
ديسمبر 7th, 2010 at 12:09 ص
روعة هاني
ابدعت بتصدق انو مقالتك الرائعة جعلتني اعيد النظر في نفسي لانني اعلم ان غدا عطلة رسمية ولكن ربما لسذاجتي نسيت سبب هذه العطلة ولكن مقالتك صفعت سذاجتي واهمالي لهذه المناسبة العظيمة التي نجهلها اوننساها ولهذا فهذه المقالة تستحق ان اشكرك عليها
ديسمبر 7th, 2010 at 1:07 ص
مشكور يا هاني على هذه المقالة الرائعة بتنبيهاتها وتلميحاتها وكلماتها … بارك الله فيك صديقي … (^_^)